الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
وعلى آله وصحبه أجمعين:
- نفي التفاوت في القوانين الشرعية ينطبق تماماً على
عدم التفاوت في القوانين الطبيعية.
انطلاقا من دور مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني
في التعامل مع القضايا والمستجدات التي تهم المجتمع
وتخدم المواطن بما يحقق أهداف المركز للنهوض بالركائز
التي تدعم نشر ثقافة الحوار وخاصة ما يرتبط منها بالحوار
بين أفراد الأسرة بوصفه انطلاقة حقيقية للفرد في تعامله
وحواره مع الآخرين، فقد أقام مركز الملك عبدالعزيز
للحوار الوطني يوم الأحد 13/5/1429هـ الموافق 18/5/2008م،
بمدينة الرياض لقاء عن الحوار الأسري: واقعه ومعوقاته
وطرق تفعيله، وذلك بهدف إشاعة ثقافة الحوار الأسري
من خلال تسليط الضوء على واقعة ومعوقاته وإبراز أهميته
بصفته قناة للتواصل بين أفراد الأسرة وذا دور حيويّ
في مواجهة الانحرافات السلوكية والفكرية، وقد شارك
(ثمانية وسبعون) مشاركاً ومشاركة ، يمثلون مختلف شرائح
المجتمع من العلماء والمتخصصين ومسؤولي الجهات الحكومية
والشباب، وقد سبق اللقاء زيارات لعدد من مدارس البنين
والبنات وعقد حوارات مع طلاب وطالبات الثانوية العامة
بهدف الوقوف على آرائهم ومقترحاتهم عن الحوار الأسري.
وقد تمت مناقشة محاور اللقاء خلال ثلاث جلسات، ففي
الجلسة الأولى، نُوقش واقع الحوار الأسري ومعوقاته،
وفي الجلسة الثانية تم تناول الآثار المترتبة عن الحوار
الأسري، وفي الجلسة الثالثة تركز النقاش على آليات
تفعيل الحوار الأسري ودور مؤسسات المجتمع في تنميته.
وقد توصل المشاركون والمشاركات
إلى مجموعة من النتائج ، من أهمها:
1. أن غياب الحوار داخل الأسرة نابع من ضعف الوعي
بثقافة الحوار الأسري، وافتقاد مهاراته لدى الآباء
والأمهات.
2. أهمية دور المدرسة في غرس قيم وثقافة الحوار لدى
الناشئة، لما له من أثر إيجابي في تنمية الحوار داخل
الأسرة.
3. يترتب على غياب الحوار الأسري آثارٌ اجتماعية وسلوكية
سلبية تؤثر على بناء الأسرة وقيامها بوظائفها.
4. إنشاء المجلس الأعلى لشؤون الأسرة يمثل إسهاما
في تنمية الأسرة السعودية واستقرارها.
5. أهمية إنشاء مركز متخصص لإجراء الدراسات حول قضايا
الأسرة السعودية.
6. تشجيع عقد دورات تدريبية وبرامج حوارية متخصصة
لنشر ثقافة الحوار بين أفراد الأسرة وتعميمها على
أرجاء المملكة.
7. تفعيل دور مؤسسات المجتمع وفي مقدمتها المسجد بالتعريف
بثقافة الحوار الأسري وأهميته في استقرار الأسرة والمجتمع
ونموهما.
8. حث وسائل الإعلام على مناقشة قضايا الأسرة والتوعية
بأهمية الحوار بين أفرادها وتنمية القدرات الحوارية
للآباء والأمهات والأبناء والبنات.
وفي ختام اللقاء يتوجه مركز الملك عبدالعزيز للحوار
الوطني بالشكر والتقدير لصاحب السمو الملكي الأمير/
سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة الرياض، وسمو
نائبه صاحب السمو الملكي الأمير/ سطام بن عبدالعزيز
آل سعود، على الدعم والتسهيلات التي قدمتها مختلف
الجهات في المنطقة لإنجاح اللقاء، كما يشكر المركز
جميع المشاركين والمشاركات على الحضور والتفاعل الجاد
والطروحات العلمية المتميزة التي صاحبت اللقاء، والشكر
موصول لوزارة الثقافة والإعلام على تغطية اللقاء.
والله ولي التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد
وآله وصحبه أجمعين
حرر في مدينة الرياض الأحد 13جمادى الأولى 1429هـ
الموافق18 مايو 2008م