التاريخ :
 
 
 الاسم
 البريد
 البريد
اشتراك
الغاء إشتراك
 
اللقاء الوطني السابع للحوار الفكري


مجالات العمل والتوظيف: حوار بين المجتمع ومؤسسات العمل

منطقة القصيم
الثلاثاء والأربعاء 16 ــ 17/4/1429هـ الموافق22 ـــ 23/4/2008م

البيان الختامي


مر المجتمع بطفرة اقتصادية غيّرت قيم العمل والنظرة إلى المهن، فتحول المجتمع السعودي من العمل الحرّ في: ( الرعي والزراعة والتجارة ) إلى التوظف في القطاعات الحكومية والقطاعات الخاصة، وكانت الوظائف الحكومية في البدء قليلة جداً، ثم ارتفع الاحتياج عما هو متوافر من طاقات عاملة؛ فاحتيج إلى الاستقدام، ثم زادت القدرات السعودية الراغبة في العمل الحكومي إلى أن وصل هذا القطاع إلى شيء من الإشباع في حين تطور القطاع الخاص، واحتاج إلى أيدٍ عاملة تغطي احتياجاته، وجاء احتياجه في ظل تحديات ثقافية واجتماعية، فظهرت قضايا العمل والتوظيف، وعمل المرأة، والسعودة، ومشكلة البطالة، والاستقدام؛ لتكون جزءاً من هموم الوطن والمواطن.

ولمَّا كان مشروع الحوار الوطني الذي حظي برعاية القيادة الرشيدة لبلادنا الغالية يمثل منهجاً حضارياً؛ للتوصّل إلى الرؤى الوطنية للقضايا التي تمس أبناء هذه البلاد المباركة، بادر مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني إلى بحث مجالات العمل والتوظيف من قبل نخبة من أبناء الوطن يمثلون أطيافه وقطاعاته وفئاته العمرية، إضافة إلى الوزراء المعنيين.

فجاء هذا اللقاء الوطني السابع للحوار الفكري تحت عنوان: ( مجالات العمل والتوظيف حوار بين المجتمع ومؤسسات العمل )، الذي يأتي بعد خمسة لقاءات تحضيرية في خمس مدن حظيت بتنوع في آليتها من خلال عقد اللقاءات في الجامعات والكليات وبعض المراكز المعنية بالعمل إضافة إلى اللقاءات الحوارية الموسعة، من خلال:

1. حوارات مباشرة في المؤسسات التعليمية بين راغبي العمل والمتهيئين له من طلاب وطالبات مع ممثلي المؤسسات المعنية بالتوظيف في القطاعين: العام، والخاص شارك فيها (5500) خمسة آلاف وخمسمئة طالب وطالبة؛ بهدف رصد وتسجيل آراء الشباب والشابات عن مجالات العمل والتوظيف، والقضايا التي يرون طرحها ومناقشتها مع ممثلي مسؤولي مؤسسات العمل.

2. تضمنت اللقاءات التحضيرية لقاءات حوارية موسعة شارك فيها (1041) ألف وواحد وأربعون من الشباب الراغبين في العمل وعدد من: رجال الأعمال ومديري قطاعات العمل والتوظيف والإعلاميين والأكاديميين، وناقشوا خلال الجلسات: دور القطاع الخاص في توفير مجالات العمل والتوظيف، وآثار البطالة اقتصادياً، واجتماعياً، وأمنياً، وعمل المرأة.

3. دورات تدريبية لنشر ثقافة الحوار استفاد منها (7216) سبعة آلاف ومئتان وستة عشر طالباً وطالبة.

4. جلسات الحوار الفكري التي شارك فيها (355 ) ثلاثمئة وخمسة وخمسون مشاركاً ومشاركة من الأكاديميين وخبراء في الاقتصاد والمال، والإعلاميين المهتمين بقضايا العمل، ناقشوا الموضوع من خلال المحاور الآتية:

‌أ- ثقافة العمل والأنظمة والتشريعات المتعلقة بمجالاته.
‌ب- القطاع الخاص ودوره في توفير مجالات العمل والتوظيف.
‌ج- اللجان العمالية والحقوق المالية والإدارية للعمال.
‌د- تقنين ساعات العمل وأثره في توطين الوظائف ( الأسباب والآليات).
‌ه- البطالة وآثارها الاقتصادية والاجتماعية والأمنية على المجتمع.
‌و- مجالات عمل المرأة ( الواقع وسبل التطوير).
‌ز- تجارب الشركات الرائدة في مجالات العمل التوظيف ومتطلباتهما.
‌ح- بيئة العمل بين القطاعين العام والخاص.
‌ط- برامج ومخرجات التعليم والتدريب ومتطلبات أرباب العمل.

5. ختمت اللقاءات التحضيرية باللقاء الوطني السابع للحوار الفكري في منطقة القصيم، بمشاركة ( 95 ) خمسة وتسعين مشاركاً ومشاركة يمثلون الجهات الحكومية المعنية بالعمل والتدريب وممثلين للقطاع الخاص ناقشوا خلال يومين المحاور الآتية:

‌أ- المحور الأول: مشكلة البطالة.
‌ب- المحور الثاني: عمل المرأة.
‌ج- المحور الثالث: الأنظمة والتشريعات والسياسات: نظرة مستقبلية.
‌د- المحور الرابع: واقع العمل ومطالب المجتمع .. حوار المشاركين مع وزارة العمل.
‌ه- المحور الخامس: واقع العمل ومطالب المجتمع .. حوار المشاركين مع وزارة الخدمة المدنية.
‌و- المحور السادس: المجتمع والقطاع الخاص: واقع العمل ومطالب المجتمع.
‌ز- المحور السابع: العمل والتوظيف في خطط التنمية: حوار المشاركين مع وزارة التخطيط والاقتصاد الوطني.

ولقد أظهرت هذه الفعاليات، واللقاء الختامي إحساساً كبيراً من المشاركين بالقضايا المتعلقة بالعمل والتوظيف، وفيما يتعلق بمشكلة البطالة اتفق المشاركون والمشاركات على أن البطالة مشكلة مجتمعية تهدد أمن المجتمع ومستقبله؛ مما يتطلب تظافر جهود جميع المؤسسات الحكومة والخاصة لعلاجها، وأن هناك أسباباً كثيرة للبطالة يرتبط بعضها بثقافة المجتمع، ويرتبط بعضها الآخر بالمواءمة بين مخرجات التعليم والتدريب وسوق العمل إلى غير ذلك من الأسباب ذات الصلة.

وفي محور عمل المرأة تركز الحوار حول تعريف وتحديد المصطلحات حول الضوابط الشرعية وتحديد مفهوم الاختلاط ومجالات عمل المرأة، وأهمية التنسيق بين جميع الهيئات المعنية بعمل المرأة لوضع الضوابط وتنظيم مشاركة فاعلة للمرأة في مسيرة التنمية.

وفي محور الأنظمة والتشريعات والسياسات يرى المشاركون والمشاركات أهمية مراجعة الأنظمة والتشريعات وتطويرها بما يحقق التنسيق والتكامل بين القطاعين العام والخاص.

وقد تم خلال اللقاء إقامة حوار مباشر بين المشاركين والمشاركات مع الوزارات المعنية بالعمل والتوظيف وهي:

- وزارة العمل.
- وزارة الخدمة المدنية.
- وزارة التخطيط والاقتصاد والوطني.

وقد نوقشت خلال الحوار قضايا حيوية ومقترحات وتساؤلات بحضور أصحاب المعالي الوزراء، كما قدم المشاركون والمشاركات آراءهم حيال القضايا الرئيسة المرتبطة بقضايا العمل والتوظيف.

وفي محور واقع العمل ومطالب المجتمع من القطاع الخاص عرض المشاركون والمشاركات هموم المواطنين وآمالهم من ذلك القطاع بحضور مسؤولي الغرف التجارية وممثلي القطاع الخاص، كما عقد المركز خلال اللقاء الوطني السابع مجموعة من البرامج التدريبية في منطقة القصيم لإعداد المدربين وتنمية مهارات الاتصال شارك فيها ما يقارب أربعة آلاف طالب.

ويرى المشاركون والمشاركات العمل على تطبيق قرارات مجلس الوزراء الموقر ذات العلاقة بالعمل والتوظيف والتدريب وتحقيق المواءمة بين مخرجات مؤسسات التعليم والتدريب ومتطلبات سوق العمل ووضع آلية لتنفيذ ذلك.

وفي ختام اللقاء يتشرف المشاركون والمشاركات واللجنة الرئاسية بمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني برفع أسمى معاني الشكر والتقدير إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وإلى سمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود على الدعم والرعاية. كما يرفعون شكرهم وتقديرهم لصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة القصيم وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود آل سعود على الدعم والمساندة في إقامة هذا اللقاء، كما تتقدم الأمانة العامة لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني بالشكر لأصحاب المعالي الوزراء ومسؤولي الوزارات المعنية بالعمل والتوظيف وممثلي الغرف التجارية والقطاع الخاص على حضورهم وتفاعلهم مع اللقاء، كما تتقدم بالشكر الجزيل لوزارة الثقافة والإعلام والأجهزة الإعلامية الأخرى على جهودهم في تغطية فعاليات اللقاء.

ويتوجه الجميع إلى المولى عز وجل أن يحفظ بلادنا وقيادتنا الرشيدة، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والله ولي التوفيق.

ومرفق طيه رصدٌ كاملٌ لأبرز المقترحات والتصورات والرؤى التي يرى المشاركون والمشاركات أنها تمثل أساساً للتعامل مع البطالة وتطوير مجالات العمل والتوظيف.

حرر في منطقة القصيم
الأربعاء 17 ربيع الآخر 1429هـ، الموافق 23 أبريل 2008م.






ملاحظة : يمكنك تحميل هذا المقال كملف مايكروسوفت وورد او ملف بي دي اف