استعرضت اثنينية الحوار التي نظّمها مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني يوم الاثنين 22 شوال 1443هـ الموافق ٢٣ مايو ٢٠٢٢م في مقره بالرياض تحت عنوان: "التنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية"، دور التنوع الثقافي في تعزيز منظومة القيم الإنسانية، وأهميته كعامل فاعل لتحقيق ودمج التغيير والتفاعل الإيجابي بين الثقافات والحضارات الإنسانية، ‏وتعزيز مناخات التلاقي والانفتاح بينها.

واستضاف اللقاء الذي عقد بمناسبة اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية كلا من الدكتورة لجين بنت أحمد الحقيل عضو لجنة المرأة في مجلس شؤون الأسرة، والكاتب والأكاديمي الدكتور عبد السلام الوايل.

وتناول اللقاء الذي أداره الإعلامي ظافر القرني عددا من المحاور المتعلقة بالتنوع الثقافي ودور المملكة ‏في خدمة الثقافة والتنمية المستدامة وكذلك دورها في تشجيع الحوار بين جميع ‏الحضارات والثقافات على أسس الاحترام والتفاهم المتبادل، ‏وكذلك تعزيز ثقافة التعايش السلمي والاعتدال والتسامح.‏‎ 

وأوضحت الحقيل أن اليوم العالمي للتنوع الثقافي يعد مناسبة لتعزيز الثقافة ‏وإبراز أهمية تنوّعها والاحتفال بأشكالها المتعددة، بما في ذلك ‏التراث الثقافي المادي وغير المادي والصناعات الإبداعية ومختلف أشكال التعبير ‏الثقافي، إضافة إلى تعزيز أواصر الحوار ‏والتفاهم المتبادلين وسبل نقل التنمية الاجتماعية والبيئية والاقتصادية المستدامة‎.‎

وسلطت الحقيل الضوء على  دور المملكة في خدمة الثقافة والتنمية المستدامة، مبينة أن مشاركة المملكة برزت ضمن دول العالم في اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية، بهدف تشجيع الحوار بين جميع الحضارات والثقافات على أسس الاحترام والتفاهم المتبادل، وتعزيز مناخات التلاقي والانفتاح على الثقافات الإنسانية ببعديها المعنوي والمادي، إضافة إلى تعزيز ثقافة التعايش السلمي والاعتدال والتسامح، لافتة إلى أن المملكة تقيم علاقات ثقافية مع عدد كبير من دول العالم بصفتها عضوا فاعلا في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، كما تُعد من أبرز الدول الداعمة لمشروعات حفظ التراث العالمي وحماية الآثار والتعريف بالثقافات والتواصل بين الحضارات.

من جهته، قال الوايل إن التنوع الثقافي يشكّل قوة محركة للتنمية، ليس على مستوى النمو الاقتصادي فحسب، بل أيضاً كوسيلة لعيش حياة فكرية وعاطفية ومعنوية وروحية أكثر اكتمالاً، كما يساهم القبول بالتنوّع الثقافي والإقرار به، لاسيما من خلال  الاستعمال الابداعي للإعلام وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشكل خاص، في خلق الحوار بين الحضارات والثقافات وفي بلوغ تبادل الاحترام والتفاهم .

وأشار الوايل إلى الجهود التي تبذلها المملكة ممثلة في وزارة الثقافة لخدمة الثقافة والتنمية المستدامة، بما يخدم مستهدفات رؤية المملكة 2030، والتي تؤمن بقوة الثقافة والتراث الثقافي والحفاظ عليه، بحيث تساهم مع شركائها من دول العالم المختلفة في التنمية الدولية المستدامة، إلى جانب تكريس الجهود لجعل الثقافة عاملاً هاماً للتعايش والحوار والسلام، وبناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح بإذن الله.

من جهة أخرى، وتزامنا مع اثنينية الحوار، أقام المركز معرضا فنيا تشكيليا شارك فيه عدد من أعضاء الجمعية السعودية للفنون التشكيلية (جسفت)، إضافة إلى نخبة من الفنانين التشكيليين والشخصيات الثقافية من الدول الشقيقة والصديقة.

وتضمَّن المعرض العديدَ من الفعاليات، وعلى رأسها عرض الأعمال الفنية والإبداعية لعدد من الفنانين التشكيليين ومشاركاتهم التفاعلية مع مناسبة اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية.